الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
25
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
في كلّ مجمع غاية اخزاكم * جذع ابتر على المذاكلى القرّح للهّ درّكم ألمّا تنكروا * قد ينكر الحر الكريم ويستحي هذا ابن فاطمة الّذي أفناكم * ذبحا وقتلا قعصة لم يذبح أعطوه خرجا واتّقوا تضريبه * فعل الذليل وبيعة لم تربح اين الكهول وأين كل دعامة * في المعضلات وأين زين الأبطح أفناهم قعصا وضربا يفتري * بالسيف يعمل حدهّ لم يصفح قال المفيد : ثم تلت بدرا غزاة أحد ، وكان الفتح له في هذه الغزاة كما كان له ببدر سواء ، واختص بحسن البلاء فيها والصبر وثبوت القدم عندما زلّت من غيره الاقدام ، وكان له من العناء بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما لم يكن لسواه من أهل الإسلام ، وقتل اللّه بسيفه رؤوس أهل الشرك والضلال ، وفرّج اللّه به الكرب عن نبيهّ ، وخطب بفضله عليه السلام في ذلك المقام جبرئيل عليه السلام في ملائكة الأرض والسماء ، وأبان نبي الهدى عليه السلام من اختصاصه عليه السلام به ما كان مستورا عن عامة الناس - إلى أن قال - : قال الراوي للحديث وهو زيد بن وهب : قلت لابن مسعود : انهزم الناس عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى لم يبق معه إلّا علي بن أبي طالب ، وأبو دجانة وسهل بن حنيف فقال : انهزم الناس إلّا علي بن أبي طالب وحده ، وثاب إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نفر ، وكان أولهم عاصم بن ثابت ، وأبو دجانة ، وسهل بن حنيف ، ولحقهم طلحة ابن عبيد اللّه فقلت له : واين كان أبو بكر وعمر قال : كانا ممّن تنّحى . قلت : وأين كان عثمان قال جاء بعد ثلاثة من الوقعة . فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لقد ذهبت فيها عريضة . فقلت له : واين كنت قال : كنت ممّن تنحّى قلت : إن ثبوت علي عليه السلام في ذلك المقام لعجب فقال : إن تعجبت من ذلك فقد تعجّبت منه الملائكة ، أما علمت أنّ جبرئيل قال في ذلك اليوم وهو يعرج إلى السماء : لا